الشيخ محمد آصف المحسني

27

معجم الأحاديث المعتبرة

الذي لا علم لي بالخصومة . « 1 » أقول : صدور هذا الظن السوء الباطل ، من مثله عجيب وقيل إن الضمير المنصوب في قوله فحدثني راجع إلى ابن أبي عمير . واعلم أن المومن المجتنب للكبائر وللاصرار على الصغائر يدخل الجنة ولا يدخل النار جزماً وأمّا المؤمن الفاسق فلا يخلد في النار بل يدخل الجنة ويخلد فيها ولكنه هل يدخل النار لفسقه مدة أم لا ؟ فيه وجهان فان شمله العفو أو الشفاعة لا يدخل والّا فيدخل ان لم يعذب في الدنيا أو في قبره أو في مواقف القيامة قدر ما يستحقه من العذاب . وأمّا الكافر فإن كان معانداً أو مقصراً يخلد في النار وان كان قاصرا ولم تتم الحجة عليه لا يستحق العذاب وامره إلى اللَّه ومرّ الكلام في امتحانهم يوم القيامة في كتاب العدل . ولا فرق فيما ذكرنا في العقائد بين التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد وغيرها وذيل الرواية شاهد على هذا التعميم وأمّا قوله عليه السلام « فيمن أقر لكم بالحكم » فلا أفهم المراد منه ، وقيل هو من يقول انا على مذهبك كل ما حكمت ، عَلَيَّ أن اعتقده وأدين اللَّه به . ثم اعلم أن قتل الكافر لا يلازم استحقاقه الخلود فالكافر الذمي المعاند لا يجوز قتله بل ولا أخذ ماله مع استحقاقه للخلود والكافر القاصر المحارب يجب قتله وغير المحارب يجوز قتله في الجملة ولا يستحق العذاب في النار وعلى كل لا بد من توجيه الرواية على ما ذكرنا والظاهر أن ذيل الرواية جدلي لإسكات زرارة المتخيل لكفر غير الامامية ، وإلّا فمنكروا لإمامة لا يجوز قتلهم قاصرين كانوا أم مقصرين فتدبّر جيدا . [ 1891 / 5 ] وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبداللَّه ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من شكّ في اللَّه وفي رسوله صلى الله عليه وآله فهو كافر . « 2 » أقول : سيأتي في أول الباب اللاحق أنّه مقيد بفرض الجحود . [ 1892 / 6 ] وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : من شكّ في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : كافر ، قلت : فمن شك في كفر الشاك فهو

--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 386 - 385 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 386 .